الأحد، 12 أبريل، 2009

طبيب مصري لعلاج الملاك العراقي الأعمي

اقرأ في جريدة الأهرام عن نجاح الطبيب المصري الذي تبرع بعلاج طفلة عراقية بعد أن كف بصرها نتيجة لأعمال العنف الدائرة بالعراق، قم بزيارة هذا الرابط:
طبيب مصري لعلاج الملاك العراقي الأعمي - رابط خارجي

الأحد، 30 نوفمبر، 2008

مأساة المصاعد

ربما يبْدُر إلى أذهان القراء الكرام عند التفكير في هذا العنوان المذكور أعلاه، أنني سوف أتناول المآسي والحوادث الخاصة بالمصاعد وما يتخلف عنها من التسبب في عجز كلي أو جزئي لمستخدميها عند حدوث الكوارث التي عهدناها من مثل هذه الحوادث، وعلى رغم أهمية هذا الحديث إلا أنني في هذه المرة أتحدث عن شيئ أبسط وأهم من سابقه.

تتواجد المصاعد بأحجامها وقدراتها المختلفة في الكثير من المنشآت العامة مثل المستشفيات والوزارات والهيئات ودور الرعاية، كما تتواجد في بعض العمارات والأبراج الفارهة أو الشاهقة، وما من شك في أن الإنسان يحتاج لما تصنع يديه من آلات لكي تلبي احتياجاته وإلا فلماذا يصنعها؟ قد يرى البعض أن المصاعد رفاهية تقنية تسهل عملية الصعود والهبوط بمجرد الضغط على أزرار المِصعد وبدون الحاجة لبذل الوقت والمجهود في الوصول للطوابق العليا من المنشآت، إلا أن هذه النظرة لهذه الأداة الحيوية تعد نظرة ضيقة الأفق، فمن الناس من يتضرر أو يتأذى بغياب المصاعد من العالم، ولهذا تم تصنيعها.

كانت الأبنية والمنشآت السكنية في القديم لا تحتاج لسلم للولوج إليها، وبالأكثر كانت تتألف من طابق علوي أو طابقين على الأكثر (باستثناء الآثار الفرعونية)، وعلى ذلك كان من السهل على أي أحد الولوج إليها أو الخروج منها كيفما ووقتما شاء، ولكن مع التطور والتقدم العلمي وتحديث مجالات التصنيع ورقي علم الهندسة في بناء منشآت شاهقة، صار حتم التوصل لطريقة سهلة لصعود المنشآت العالية، ومن هنا كانت صناعة السلالم التقليدية وإن لم تلبي كامل الغرض إذ أن الصعود إلى قمة المبنى الشاهق عندئذ عملية مرهقة ومضيعة للوقت وعلاوة على ذلك فإنها غير آمنة لأنها لا تفيد في حالات الاستعجال أو الطوارئ.

ومن هنا كانت صناعة المصاعد لكي تلبي حاجة الراغبين في الصعود إلى الطوابق العليا، إلا أن الفئات المستهدفة لاستخدام المصاعد فئات متعددة، منها:


  • كبار السن

  • ذوي الإعاقات الحركية

  • قِصار القامة

  • بعض أنواع المرضى

  • حديثي الجراحة

  • رجال الطوارئ مثل رجال الإطفاء والشرطة والإسعاف

  • الأفراد التقليديين المستخدمين لهذه الأداة لتسهيل الصعود والهبوط.



والتقليد المتبع في بعض المنشآت يقضي بتعيين عامل للمِصعد يتحكم في كم الداخلين إليه، وتلبية رغباتهم في الصعود لطوابق معينة، بالإضافة إلى مراقبة المِصعد أمنيا من أي استغلال سيئ من راكبيه إلى جانب مراقبته للمِصعد فنّيا وإعداد تقرير بحالته عند اكتشاف أي تلف أو قصور في أداء وظيفته. إلا أن الكثير من المنشآت الخاصة مثل العمارات والمراكز الطبية الخاصة لا تجد في الصرف على عامل للمِصعد حلا مناسبا فتترك المِصعد هكذا اعتمادا على معرفة مستخدميه به.

والآن نأتي إلى لب قضيتنا وهي السؤال عن مدى قابلية وتوافقية هذه المصاعد لاستخدام المكفوفين!
إن الأمر يبدو محيرا عند تناول مثل هذه الققضية فهي تبدأ من مشكلة الطريقة التي سوف يتعرف بها الكفيف على وجود مِصعد بالمبنى من عدمه، ثم كيفية الوصول إليه، ثم استدعاؤه، ثم معرفة وقت وصوله، ثم كيفية إعطاؤه أمر الصعود للطابق المرجو ... وهكذا.

تقوم بعض شركات تصنيع وتركيب المصاعد ممن لهم دراية بحقوق البشر والشركات المعنية بإرساء المعايير التوافقية التي تساوي بين كافة الناس بإنتاج مصاعد تشتمل على منبهات جرسية تقوم بإعلام السامع لها عن وصولها إلى طابق ما بعينه، وهنا نقف عند قدرة العقل البشري المتقدم الذي استغل الصوت الجرسي في إنتاج صوت يقوم بوظيفتين متوازيتين: الأولى أنه يصدر صوتا فينبه سامعه بوجود المِصعد أينما سُمِع الصوت، والثانية أن عدد الدقات التي يصدرها الجرس تكون ملائمة لرقم الطابق الموجود فيه المِصعد، ناهيك عن وجود منبه خاص مثبت في الطابق الأرضي حيث يدخل المارة فيعلمهم هذا المنبه بوجود مِصعد بالمبنى من خلال صوت بسيط يرحب بالداخل إلى المبنى ويلبي حاجة الكفيف في معرفة مكان الباب الخاص بالمِصعد!

أما هاهنا، في منشآتنا المحلية، وفي بلادنا التي ضج بها أهلها من فرط سوء العيش الكريم لغنيها وفقيرها، فالأمر مرتبط بمرافق عله يقرأ لك الكتاب أو يستدعي لك المِصعد أو يخبرك بضرورة الصعود من خلال السُلَّم التقليدي، المهم، أن الكفيف في بلادنا يعاني من عدم الخصوصية حتى في أبسط الأشياء والتي منها صعوده بالمِصعد.

الخميس، 11 سبتمبر، 2008

يشتمون كف البصر ونشتم الإبصار

ظهرت علينا إحدى شركات البرمجيات يوما ما ببرنامج يحاكي البرامج الأجنبية في قراءة الشاشة للحاسب من أجل ضعاف البصر والمكفوفين وكان البرنامج صريخا ثم تطور إلى أن يصبح رضيعا في مجال تصميم برامج الحاسب المتخصصة، لما تمخض الصخر وولد لنا الإبصار الذي يضيئ لنا شاشات الحاسب وشاشات الماسحات الضوئية كان لزام على ولي أمره تسميته فسموه إبصارا ربما لأنه يبصر الطريق أو ربما لأنه يحتاج لمن يبصره بالطريق، قامت الشركة بوضع كل طاقاتها في إنتاج هذا الحل العربي المتكامل الذي يشتمل على تطبيق خاص بقراءة المستندات عن طريق المسح الضوئي والتعرف الضوئي على الحروف وقامت كذلك بإدراج قارئ لشاشة الحاسب ومنظم للبريد الإلكتروني وغير ذلك من الوظائف الشيقة التي تعين الكفيف على الرضا بكف بصره والرضا بنعمة العقل التي تميزه.

يقول فريق التسويق القائم على بيع المنتج المذكور بأنه يمنح الكفيف مستخدم الحاسب الاستقلالية في التعامل مع حاسبه الشخصي بالمنزل وحاسبه المرافق له في الطرقات وأنه بمثابة الرفيق الأمين الذي يعين الكفيف على الخوض في غمار تكنولوجيا المعلومات، ولما كنا ننصحهم بتعديل واجهة البرنامج يوما ما كانوا يزدرون اقتراحاتنا ويؤكدون على أن البرنامج يعبر عن آخر ما توصل إليه العلم في مجال البرمجة في هيئة برنامج بين يدي مستخدمه.

والسؤال الذي يطرح نفسه بعيدا عن المشكلات الفنية والاستعمالية للبرنامج: لماذا لا تتبنى الشركة المنتجة تعيين فريق من المكفوفين لديها للعمل كبقية موظفيها بما أن مشكلتهم في استخدام الحاسب قد تلاشت بعيدا بالمنتج الجديد؟ ولماذا يصرح منتجو ومطورو البرنامج بتصريحات مجحفة وغير موضوعية بأن الكفيف لن يتمكن من التعامل مع الحاسب بشكل أمثل أبدا أبدا؟ وكيف يتسنى للشركة إنتاج منتج يسري في السوق سريان النار في الهشيم وهم يدركون أن المكفوفين غير قادرين على التعامل مع الحاسبات الآلية لهذا الحد الذي يزعمونه؟ ثم لماذا إذن لم يطالعوا كم البرامج الناطقة والبرامج قارئة المستندات الموجودة على الإنترنت وفي كل أرجاء العالم؟

يزعمون بأن العمى قصور في حق صاحبه ولا يدركون أن الإبصار قصور في حق كل أعمى.

السبت، 26 أبريل، 2008

شرعية التوقيع

كثيرا ما تعرضت لضرورة التوقيع (الإمضاء) على أوراق رسمية في مؤسسات حكومية أو بنوك أو مؤسسات غير حكومية أو غير ذلك من المكاتب التي أتردد عليها لإتمام أعمالي أو تحصيل ما يستحق دفعه لي مقابل عمل أديته.
وفي كل مرة يطلب مني المسؤول أو الموظف توقيعي على استمارة يحررها هو أو يطلب مني تحريرها، فما يكون مني إلا الاسترشاد بالمرافق أو بأحد الموظفين للتوقيع بدلا من أن أفعل، ذلك لأنني وببساطة لا أجيد الكتابة التقليدية باستخدام الأقلام فأنا أجيد الحاسب وأجيد أكثر من لغة وحاصل على ليسانس الآداب ومترجم ولكنني لا أعرف كيف أوقع على المستندات لأنني كفيف أكتب بالخط البارز أو بالكمبيوتر فحسب وليس لدي أي خبرة في الكتابة العادية.
والحل الآخر أن أستخدم (الختم) الذي يستخدمه الأميون الذين لا يعرفون الكتابة أو القراءة! والختم يقضي بوجود محبرة يغمس فيها ثم يطبع على الورق بالحبر نص ما هو مكتوب عليه وهو في هذه الحالة اسمي بالكامل أو توقيعي. ويظل الموظف أحيانا يناشد زملاءه الموظفين للبحث عن ختامة أو محبرة والكل يتساءل ويندهش لهذا الأستاذ المرتدي لباس الأناقة واللياقة الذي لا يستطيع التوقيع! وهنا أقف أنا في خجل وشعور بالعار والدونية لما أبدو عليه من قلة الحيلة في إمكانية التوقيع.

وهنا أفكر كثيرا! لماذا لم أتعلم التوقيع بالخط العادي المستخدم في كافة المصالح العامة والخاصة؟ لماذا لم يسع العاملين في مجال التأهيل لذوي الإعاقة البصرية على تنمية قدرات المكفوفين بشكل مستساغ لدرئ الحرج والخزي عن مثقفي هذه الفئة ومتعلميهم.

تعلمت بعد ذلك التوقيع بالإنجليزية لأبدو أنيقا ووجيها خاصة عندما طلبت مني إحدى الجهات الأجنبية صورة إلكترونية لتوقيعي باعتباري عضو في مجلس إدارة هذه الجهة! ولكنني ما زلت أعجب لما يبدو عليه المكفوفون في بلادي وربما في الكثير من بلدان العالم فلماذا لا يتعلم الكفيف طريقة للتوقيع تغنيه عن سؤال الناس، لماذا لا يتشجع أولي المعرفة على رصد هذه الظواهر التي تنخر في الشعور بتقدير الذات لدى هذه الفئة.

من المحتمل أن يرد أحدهم بقوله: وكيف يأمن الكفيف على نفسه إذ أنه لا يمكنه قراءة البيانات الواردة والتي سيقوم بالتوقيع عليها؟
أقول له: وكيف تضمن له صحة التوقيع باستخدام الختم أو الأكلاشيه؟

الأمر يحتاج لتعاون قانوني واجتماعي للوصول إلى حل منطقي قانوني عملي مفيد.

الأحد، 20 أبريل، 2008

الخط العربي البارز (برايل)

بعد طول تفكير قررت أن أطرح على حضراتكم بعض الأفكار التي دارت عند النقاش في شأن تطوير الخط البارز (برايل) باعتباره الخط العربي البارز الوحيد المعتمد في مدارس المكفوفين.

كنت أشرف بتدريب نخبة فائقة من معلمي المكفوفين المكفوفين أيضا وقد طرحت بعض قضايا تنمية المكفوفين علميا واجتماعيا فتناولت قضية الخط البارز (برايل) وما أن بدأت الحديث حتى فوجئت بهجوم عارم من المؤيدين ومن المعارضين على السواء!
فهجوم المعارضين غالبا كان متوقعا لأنهم فئة متقدمة في العمر تعودت على الخط التقليدي ولكن الغريب كان هجوم الشباب المؤيدين الذي اتخذ من تطوير الخط البارز موضوعا للسخرية أصلا بدعوى توغل التكنولوجيا الصوتية متمثلة في الحاسبات الآلية والمحمول والبرامج الناطقة في حياة كل كفيف.

حاولت جاهدا في دقائق إلقاء الضوء على مدى أهمية تطوير الخط العربي البارز ليتلاءم مع تطلعاتنا التعليمية في المدارس والجامعات والمعاهد فطرحت سلسلة من الأسئلة كان من ضمنها:
كيف يمكن إعداد مطبوعات ذات صلة بمجال الحاسب الآلي بالخط البارز مع العلم بافتقار هذا الخط للكثير من العلامات والرموز الواجب استخدامها في هذا المضمار؟
كيف يتعلم المكفوفون الرياضيات في مدارس التربية والتعليم على رغم افتقار الخط العربي البارز للعلامات الرياضية الجبرية والهندسية؟
ماذا فعل المكفوفون في العالم عند تناول هذه القضايا؟

كثير من الأسئلة تدور في ذهن المشتغلين بتعليم المكفوفين وغيرهم من المتخصصين أو الأفراد ذات الصلة ولكن لم ينجح حتى الآن أي منهم في وضع تصور كامل بخصوص تعديل وتطوير الخط العربي البارز.

ومن هنا ناشدت مجموعة مختارة من معلمي المكفوفين المكفوفون لتبني هذا الأمر وتأسيس لجان فرعية لمناقشة العلامات الواجب التعامل معها ووضع التصور لإدراجها في هذا الخط.

ونحن الآن نقوم بوضع قوائم بالرموز والعلامات الواجب تعديلها أو إدراجها ومناقشة ذلك مع المتخصصين للوصول إلى خط عربي بارز متكامل.

الخميس، 28 فبراير، 2008

معايير مستحسنة لمصانع التصميم الخارجي لعبوات الأدوية

فيما يلي أهم المعايير التي يجب على مصانع التصميم الخارجي لعبوات الأدوية أخذها في الاعتبار مراعاة لذوي الإعاقات البصرية، ولا شك أن هذه المعايير تراعي سهولة التعرف على الدواء وتساهم بقدر كبير في الأخذ بعين الاعتبار للفئة المنتجة والمثقفة من ذوي الإعاقات.

أولا: اسم الدواء

وأسماء الأدوية والعقاقير الطبية المنتشرة في العالم تحتوي على اسم المادة الفعالة التي يحتوي عليها المركب الكيميائي للدواء وهذا يؤدي إلى المزج والالتباس عند قراءة اسمين لأدوية من نفس عائلة المادة الفعالة، وعلى هذا يجب مراعاة الشروط التالية:

• يجب كتابة اسم الدواء في مكان محدد على كل العبوات وعلى كل أصناف الدواء
فليس من المعقول أن يظل مستخدم العبوة البحث عن اسم الدواء في كل أركان العبوة التي تتألف من ستة أوجه كمثل المكعب أو متوازي المستطيلات وهذا إنما يساعد المتعاملين مع العبوة على سرعة وسهولة معرفة اسم الدواء.
• يجب كتابة اسم الدواء بلون خط متناقض مع لون العبوة
فإذا كانت العبوة بيضاء يكون الخط أسود وهذا إنما يساعد المصابين بعمى الألوان أو ضعاف البصر على التحقق من اسم الدواء بشكل لا يدع مجال للشك في اسم الدواء.
• يجب كتابة اسم الدواء بخط عريض يسهل على ضعاف البصر قراءته
فليس من المعقول كتابة أسماء الأدوية بخط صغير على الرغم من أن معظم مستخدمي الأدوية ليسوا من المتخصصين! فالطبيب يصف الدواء، أما مستخدم الدواء فهو المريض أو الممرض له.
• يجب كتابة اسم الدواء بخط طباعي محدد المعالم
فقد يلجأ أحد المكفوفين إلى الماسح الضوئي (scanner) لقراءة اسم الدواء باستخدام خاصية التعرف الضوئي على الحروف المطبوعة وفي هذه الحالة لن يتمكن البرنامج من قراءة اسم الدواء إلا إذا كانت الطباعة جيدة وقياسية.
• يستحسن كتابة اسم الدواء ببروز يساعد على لمسه وقراءته لحديثي فقد البصر
فقد يحتاج فاقد البصر حديثا إلى قراءة اسم دواء ما وهو لا يجيد التعامل مع الوسائل التعويضية أو الماسحات الضوئية أو حتى قراءة الخط البارز للمكفوفين (برايل).
• يستحسن كتابة اسم الدواء بالخط البارز (برايل) على أحد أوجه عبوة الدواء
فإذا كان المستخدم للدواء كفيفا متعلما فإنه يسهل عليه قراءة اسم الدواء، والجدير بالذكر أن مصر وحدها من بين الدول العربية والعالم بها أكثر من 30 مدرسة خاصة للمكفوفين بالإضافة إلى آلاف الجمعيات الأهلية التي تهدف لمحو أمية المكفوفين من خلال تعليمهم الكتابة لطريقة برايل.

ثانيا: الإرشادات الواردة على عبوة الدواء

وحري بنا الاهتمام بالإرشادات الواردة على عبوى الدواء بقدر لا يقل عن الاهتمام الواجب تجاه اسم الدواء، وعلى ذلك يجب اتباع الإرشادات التالية لمصنعي التصميم الخارجي لعبوات الأدوية:

• كتابة الإرشادات بلون خط واضح.
• كتابة الإرشادات في مكان محدد على كل عبوات وأصناف الأدوية.
• تبني موقع على الإنترنت لنشر هذه الإرشادات من قبل وزارة الاتصالات.
• إصدار مرجع مطبوع بالخط البارز (برايل) والخط العريض يحتوي على إرشادات كافة الأدوية المنتشرة والمعترف بها من قبل وزارة الصحة.

الجمعة، 22 فبراير، 2008

عبوات الأدوية والعقاقير الطبية

إن قطاعا عريضا من البشر يتردد على الأطباء للعلاج أو للفحص الدوري ومن ضمن المترددين على الأطباء بشتى تخصصاتهم فئة من المجتمع العالمي كثر الحديث أو قل عن مدى أهمية الاهتمام بها وهي فئة المكفوفون وضعاف البصر.

ومشكلتنا هذه المرة ليست مع الطبيب ولا مع الصيدلي الذي يبيع الدواء بوصف من الطبيب سبق عملية الشراء! وإنما مشكلتنا هذه المرة هي الدواء ذاته!

دعونا نتحدث بصراحة:
كم من مشتري الدواء من الصيدليات يقرأ اسم الدواء على وجه الدقة؟ وكم منهم يفتح نشرة الدواء ويقرأ الأعراض الجانبية لتناول هذا الدواء أو ذاك؟ وكم منهم يقرأ دواعي الاستعمال أو المواد المكونة لدواء ما؟ ثم كم من هؤلاء القراء للنشرات الخاصة بالأدوية يفهمها؟ ثم كم منهم يراجع الطبيب فيما يقول أو يصف؟ ثم كم عدد الأطباء الذين يقبلون المراجعة من قبل مريض وإن كان المريض طبيبا كذلك؟ أم أن الأطباء لا يمرضون؟

ومع ذلك أطالب بحقي...
هذا الحق الذي طالما بحثت عنه باعتباري أحد المكفوفين الذين يعيشون في هذا العالم، تصيبهم الأمراض ويستشيرون الأطباء ويشترون الدواء وهنا، يريدون قراءة نشرات الأدوية!
دعك عن حاجز اللغة فأنا أجيد الإنجليزية، وأعرف كيف أبحث في القواميس الطبية عن معاني الألفاظ، ولا تشمر ساعدك لتبدأ في حديث غير منطقي حول عدم أهمية نشرات الأدوية وإلا لوفرت الشركات المنتجة للدواء تكلفة طباعة النشرات وأحيانا ترجمتها بل وضعها في كل عبوة لتصل إلى يد كل متناول للعقار! ولا تخاطبني في الذين لا يعقلون!

إن كل ما أبغي هو طريقة سهلة أتعرف بها على اسم الدواء وأقرأ بها نشرته، فهذا حقي خاصة أنني أمتلك أدوات المعرفة والفهم باستثناء لا يذكر وهو أنني لا أرى المطبوع وإن كنت أفهم المسموع!

بعض شركات الدواء العالمية تتفضل بطبع اسم الدواء بالخط البارز (برايل) ولكن أغلب الشركات في العالم يتجاهل أهمية الخط المطبوع به اسم الدواء ظن بأن هذا حكر على المتخصصين من الأطباءء والصيادلة وإن كان الأمر ليس كذلك، فالممرضات والمرضى هم أكثر المتعاملين مع هذه السموم التي تعالج البشر والتي تنتجها الشركات وتبيعها بغير وعي ولا بحث في تحسين جودة المنتج المبيع على مستوى سهولة الاستخدام، كل ما في الأمر أنهم يهتمون بأنواع العقار شرابا أو أقراصا أو كبسولات أو لبوس أو حبوب مستطيلة أو غير ذلك.

ولا يهتم المصنع للدواء بالطريقة التي سوف يستعملها الزبون (عفوا: المريض) فكيف يستخدم الكفيف دواء الشرب وقد يسكبه بالكامل إذا حاول استخدام الملعقة التقليدية لملئ نصف ملعقة؟ وكيف تستعمل الأم الكفيفة القطرات الخاصة بالعين والأنف لرضيعها؟ كيف يعرف اسم الدواء؟ كيف يقرأ نشرته؟ كيف يستخدم الحقن وإن كانت تستخدم أحيانا لقياس الكميات المأخوذة للدواء؟


فكروا معنا!
لم أجد دواء منصفا على نحو كامل حتى الآن فما يعالجني عضويا يخلف لي أثر نفسي سيئ وربما اكتئاب من كثرة التفكير في طرق بديلة أضعها لنفسي كي أتمكن من التعامل مع الدواء! ولكني أثق بأن الحل قادم، فالحل يكمن في استجابة شركات ومصانع الأدوية لرغبتي في تحديد معايير قياسية لمظهر عبوات الأدوية والخط المطبوع به اسم الدواء وتوفير نشرات بالخط البارز تحت الطلب ولو في كبرى الصيدليات، أحلم بيوم أمسك فيه بحاوية دواء تصلح لاستخدام كل البشر.

تابعونا

الخميس، 10 يناير، 2008

لقاؤ مع رامي الهادي مذيع البي بي سي بمناسبة أعياد الإذاعة البريطانية

ما كان الحديث إلى الإذاعة البريطانية ليغفل الحديث عن أهمية تطوير الخدمات التي تقدمها بي بي سي لذوي الاحتياجات البصرية، فعلى الرغم من اهتمام الإذاعة البريطانية بالتقارير المحلية والمشكلات العامة إلا أنها لم تفرد جانبا خاصا حتىى الآن لنشر التوعية تجاه المكفوفين، ولمزيد من المعلوما يمكن زيارة:

اقرأ في بي بي سي

الجمعة، 28 ديسمبر، 2007

كبائن التليفونات العامة

مما لا شك فيه أن ثورة الاتصالات التي عمت أرجاء المعمورة والمهجورة في هذا الكون لم تكتفي بوجود هاتف منزلي أرضي أو لاسلكي، ولم تكتفي بتليفون جوال محمول خلوي يحمله كل فرد أينما ذهب، ولم تكتفي بنقل الصوت والصورة والبيانات وإنما جعلت وسائل الاتصال بالعالم أيسر من ذلك على كل فرد، ولما كان المارة في الطرقات يحتاجون من وقت لآخر إلى وسيلة للاتصال المحلي أو الدولي قامت شركات الاتصالات بتوفير كبائن للتليفونات في كل شارع وحارة وزقاق وناصية!

والكبائن المتوفرة موفرة فقد تستغني عن الاتصال من خلال هاتفك المحمول إذا ما توفر لديك بطاقة العمل الخاصة بهذه الكبينة أو تلك! ولكن ... هل كل البطاقات أو الكروت العاملة تنتمي إلى شركة واحدة؟ طبعا لا ... طيب كيف يتعرف الكفيف على نوع الكرت؟ هل هناك علامة بارزة ملموسة تميز كل كرت؟

لا يقف الأمر عند التعرف على الكرت المناسب للكبينة المناسبة فربما يعتمد الكفيف في ذلك على حجم الكرت أو الاستعانة بصديق! ولكن المشكل والغريب أن كل كبينة مزودة بشاشة ترحب بالقادم للاتصال، تتغير هذه الشاشة لتعرض قيمة الرصيد المتبقي بالكرت بمجموعة كبيرة من اللغات ومزودة كذلك بعداد للوقت الذي يستهلكه المتكلم بالدقائق، مع ما في دقته من نظر، كما أن آلة الاتصال المثبتة على الكبينة بها مجموعة من الأزرار للتحكم في مستوى الصوت وتغيير لغة الشاشة وإعادة تفعيل الخط وغير ذلك من الأزرار الخدمية في الآلة.

حقيقة أريد إجابة عن الأسئلة التالية للفوز بأحد هذه الكروت، وعلى الذي سيجيب أن يعرف أن الأسئلة جميعها إجبارية وإلا انسحب أفضل له:
• كيف يتعرف الكفيف على كتر شركة من شركات الاتصالات العامة المذكورة؟
• كيف لكفيف أن يتعرف على أزرار الكبينة بدون مساعدة من شخص مبصر؟
• كيف يقرأ الكفيف الرسائل الواردة بشاشة الآلة المثبتة على الكبينة؟
• كيف يعرف الكفيف الرصيد المتبقي في كرته؟
• كيف يتفادى الكفيف الارتطام بأحد هذه الكبائن الموجودة بشكل عشوائي وبارتفاعات تناسب لطم كل رأس طويلا كان أو قصيرا؟
• كيف يستخدم شخص قعيد هذه الكبائن وهي بارتفاع مبالغ فيه؟
• كيف يستخدم هذه الكبائن قصار القامة؟
• كيف يحدد الكفيف ما إذا كانت آلة الاتصال عاملة أو معطلة؟
• كيف تستفيد شركات الاتصالات من هذا المجتمع وهي لا تنظر لهذه الفئات؟
• هل بيع هذه الكروت في كل مكان لا يكفي لتخصيص ميزانية لرعاية هذه الاحتياجات؟

لك أن تتخيل كمية الحوادث التي يغض الطرف عنها الإعلاميون خوفا من القضاء والمحاكم، الحوادث التي تتسبب في موت أو صعق فرد أو أكثر لعدم ملاءمة معايير الأمن الصناعي والجودة والأمان ضد الكهرباء والحريق وغيرها!

الخميس، 27 ديسمبر، 2007

نجاح‏8‏ عمليات بمستشفي طنطا الجامعي لإزالة أورام عيون الأطفال بالغربية

نجاح‏8‏ عمليات بمستشفي طنطا الجامعي لإزالة أورام عيون الأطفال بالغربية

نشرت جريدة الأهرام اليوم مقالا يحمل هذا العنوان وهذا إنما يعكس اهتمام الناشر بضرورة التوعية والإعلان عن نجاح مثل هذه الإجراءات الطبية في مصر.

شهد مستشفي جامعة طنطا إجراء ثماني عمليات جراحية تخصصية لإزالة أورام حول العين‏,‏ وإصلاح جحوظ العين في الأطفال من أبناء محافظة الغربية‏,‏ وهذه العمليات تجري
لأول مرة خارج القاهرة‏,‏ وتم إجراؤها مجانا ونقلها عبر دوائر الفيديو كونفرانس لتدريب شباب الأطباء بالجامعات المصرية‏.‏ أجري العمليات فريق طبي بريطاني ـ
مصري بقيادة الدكتور ياسر أبورية الخبير المصري ـ البريطاني في جراحة تجميل العين وتجويفها وأورام عيون الأطفال‏.‏

الخميس، 13 ديسمبر، 2007

 عيب على كل عاقل أن يقبل هذا الكلام!

عيب على كل عاقل أن يقبل هذا الكلام!

في أول ساعات هذا الصباح فتحت موقع جريدة إخبارية لكم قرأت وتمتعت بما تنشره لقرائها ومتصفحيها، الجريدة تباع يوميا وتنشر على الإنترنت كذلك وموقعها معروف للكثيرين على الإنترنت.

بالجريدة باب خاص بالمرأة والطفل، وهذا أمر يدعو للإطراء حيث الاهتمام بالمرأة والطفل في بلاد لا تعرف الاهتمام بأحد!
الغريب أن تنشر الجريدة خبرا بخصوص الاحتفال باليوم العالمي لمتحدي الإعاقة بالمركز الثقافي الفرنسي داخل هذا الباب وكأن كل متحدي الإعاقة أطفال أو عيال.
شيئ غريب أن الاهتمام بمتحدي الإعاقة من المكفوفين والصم والمعاقين حركيا يندرج تحت الاهتمامات الخاصة بالمرأة والطفل، مع كل الاحترام للمرأة والتوقير للطفل ولكن: كيف يوضع استاذ الجامعة الكفيف مع طفل صغير، وكيف يوضع التكنولوجي والمدرس والرياضي والسياسي من ذوي الاحتياجات الخاصة مع فئة أخرى لا تمت لهم إلا بصلة القرابة.
أليس من الإنصاف أن نعرف لكل فرد حقه في الاحترام؟ أليس حري بنا أن نفهم، ونحن بلد الحضارة الأولى، أن النقص إنما يكون في الإدراك والعقل وليس في الخلقة؟
آه من ثقافتنا الغريبة التي أضحت تضج بكل منطق ويضج بها كل ناطق!

السبت، 8 ديسمبر، 2007

 البصر بين المرض والإعاقة

البصر بين المرض والإعاقة

مما لا شك فيه أن الأطباء أو دارسي الطب هم الفئة الأولى القادرة على الوقوف على تعريف لمصطلح المرض البصري والتفريق بين الأمراض التي تصيب النظر وبين الإعاقة التي يولد الإنسان بها وتظل معه أو تتطور لتصبح إعاقة أو فاقدي البصر بسبب عمليات حربية أو ما إلى ذلك.
إلا أن أطباء العيون لا يكادون ينظرون إلى هذا الفرق بين المصطلحين فمنهم من يدرك الإعاقة البصرية على أنها مرض ومنهم من ينظر إلى بعض أمراض العيون على أنها إعاقة لاختلاط المعنى بين المفهومين اصطلاحا.
وفي هذا المضمار يعاني المرضى والمكفوفون والأطباء لسوء الفهم القائم بينهم في معرفة الفرق بين المرض البصري والإعاقة البصرية.
أما عن المرض البصري فهو عبارة عن إصابة تحدث للشخص في عينه أو عينيه نتيجة لعدوى أو إرهاق في النظر أو حادث نتج عنه تهتك أو تهشم في أي جزء تابع للعين أو انتقل له هذا المرض وراثة من أحد أقربائه، والمرض البصري ممكن أن تتم معالجته وممكن أن يكون سببا في إعاقة بصرية أما الإعاقة البصرية فهي قصور أو إخفاق العين، أو أي من مكوناتها، في إدراك الأشياء عن طريق الرؤية المباشرة، والإعاقة يولد بها الإنسان أو تكون نتيجة لمرض بصري مزمن لا يمكن علاجه. ومن أهم المعايير التي يقاس بها الفرق بين المرض البصري والإعاقة البصرية أن المرض البصري يمكن علاجه أو تحسين أداء العين على رغم ملازمته لصاحبه، أما الإعاقة البصرية فهي، في الغالب، ثابتة لا تقبل العلاج وربما تأتي على ما بقي من بصر لصاحبها.
والعين البشرية ما بين الجسم الزجاجي والقرنية والشبكية والعصب البصري تمثل ركيزة أساسية في حياة أي فرد سوي بدنيا فهي من أهم الأدوات التي تساعد على الإدراك الكلي للأشياء من خلال رؤية مباشرة، فالسامع لصوت زئير الأسد ربما لا يتخيل حجمه أو دقائق صفاته البدنية، ولأن السامع لصوت زئير الأسد لا يمكنه لمسه أو الإمساك به والتدقيق في ثنايا جسده فإنه يستخدم الإغلاق النفسي في رسم صورة من وحي الخيال للأسد ربما تتوافق والصورة الحقيقية الموجودة في الطبيعة أو تخالفها. وهذا مثال آخر أسوقه إليكم لكي ندرك الفرق بين الإدراك الكلي والجزئي للأشياء، فهذه منضدة صغيرة عليها جهاز حاسب شخصي: إذا وضع الكفيف يده عليها من أحد أطرافها لتبين أنها منضدة كالتي يأكل عليها الطعام أو يستذكر عليها دروسه إلا أنه بعد أن قام بفحصها بيده جزء جزء أدرك أنها منضدة خاصة بحاسب شخصي موجود عليها! وعلى الجانب الآخر شخص سوي بصريا يرى المنضدة من بعيد ويرى أن عليها حاسب شخصي لا قبل له بفحصها ولمسها بل أدركها بالكلية منذ وقع بصره عليها على أنها منضدة وعليها حاسب شخصي. وعلى ذلك فإن البصر يعين على الإدراك الكلي للصور والأشياء المحيطة بخلاف اللمس.
والعين البشرية لها حدود في الرؤية فهي لا تدرك الأشياء الموجودة خارج إطار الحجرة مثل الأذن التي تسمع المارة في الشارع فالعين لا ترى القلب ولكن الأذن تسمعه، والعين لا تدرك حرارة الجسم وإنما يدركها اللمس، والعين لا يمكنها إدراك مذاق شيئ نأكله وإنما اللسان يدرك حلاوة أو مرارة المأكولات. كما أن هناك فروق فردية في رؤية الأشياء فمن الالناظرين من لا يمكنه رؤية الأشياء الدقيقة والمتناهية في الصغر، ومنهم من لا يرى النجوم البعيدة، ومنهم من لا يكاد يرى إلا الضوء، ومنهم من لا يرى إلا الخيال الناتج عن سقوط الضوء على الأشياء، والناس في درجات بصرهم يتعددون ويختلفون، لهذا رصد الأطباء ظواهر اختلاف إدراك العين ووضعوا المقاييس التي يحكمون بها على الرائي في قدرته على الإبصار والمنطقة التي يمكن لعينه الوصول لإدراكها.

لما كانت الكتابة والقراءة تحتاج إلى البصر في الإدراك ظن جل الأسوياء بصريا أن فاقدي البصر جهلاء أو أغبياء ولم ينتبهوا لقدراتهم الهائلة والبارعة في حفظ المسموع واستبدال المطبوع من العلم بالتلقي على يد أستاذ أو مرشد أو قارئ ومرافق، وظهرت لنا طرق جديدة في الكتابة للمكفوفين أو فاقدي البصر مثل طريقة برايل التي تستخدم الخط البارز في تدوين البيانات والمعلومات وبالتالي إمكانية استرجاعها، وكذلك الكتابة الألكترونية باستخدام الحاسبات الآلية التي أضحت حديث معظم أهل الأرض من البشر. فمع وجود قارئ ألكتروني لشاشة الحاسب بأغلب لغاتنا الطبيعية صار الكفيف يستخدم الحاسب بمهارة فائقة وصار الحاسب بالنسبة له نافذة يفتحها متى يريد وبالطريقة التي يريد، ولهذا السبب اعتبر أطباء العيون البرامج القارئة للشاشة أحد الوسائل المعينة على التكيف مع المجتمع ويصفونها للكفيف أو فاقد البصر على أنها أداة يستخدمها مثلها في ذلك مثل النظارة أو الدهان أو أي علاج يصفه في روشيتته الطبية.

إن معرفة الفرق بين المرض البصري والإعاقة يساعد الطبيب المعالج على إرشاد المريض أو الكفيف إلى أفضل طرق العلاج التي ربما تكون عصا يستخدمها في مشيه في الشارع أو ساعة ناطقة يعرف بها الوقت أو محمول يصف له ألوان ملابسه أو حاسب يطالع به الجرائد، فالعلاج ليس دائما بالكمياء أو بالأعشاب وإنما يمكن أن يكون العلاج كالذي ذكرت لكم، وحري بالطبيب ألا يهمل من كان كفيفا بدعوى أن لا أمل في أن يرد إليه بصره ولكن يجب على الطبيب أن يدرك أن إدراكه هو المفتاح السحري الذي يساعد الكفيف على تقبل إعاقته ولزوم السواء النفسي بدلا من الانحراف أو التردي، كما يجب عليه أيضا الإحاطة بآخر ما توصل إليه رواد التكنولوجيا في العالم لخلق وسائل تعويضية أو تكميلية لتوظيف طاقات الأكفاء حول العالم وتنمية قدراتهم واستغلال إنتاجيتهم.

الأربعاء، 21 نوفمبر، 2007

 كروت شحن رصيد التليفون

هلا فكر أحدكم كيف يستخدم الكفيف هذه الكروت التي شاعت بين مستخدمي التليفونات المحمولة والأرضية كذلن؟
بطاقة ورقية أو بلاستيكية مطبوع عليها رقم سري مسلسل تمت تغطيته بشكل أو بآخر، لا يمكن للناظر أن يرى الرقم المطبوع إلا بعد خدش البطاقة ليرى مجموعة من الأرقام قلت أو زاجت لا بد له أن يدركها بنفس ترتيبها وبنفس أرقامها ليدخلها إلى حسابه الذي صممته له الشركة المنتجة للكرت!
عجبا!
الدنيا تطورت فأصبح كل ما فيها أرقام، الحاسب يعمل بالأرقام، والتليفون يعمل بالأرقام، والساعة أرقام، والفواتير أرقام، والحساب في البنك أو دفتر التوفير بالأرقام حتى العملات تبدلت من بنكنوت إلى بطاقات تحمل أرقام!
المهم، نرجع لأخونا الكفيف الذي لا يعرف كيف يستخدم الأرقام المطبوعة على الكرت، ليس لجهل معاذ الله، ولا لفقر يثنيه عن شراء الكرت ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنما لأن الكرت مطبوع وغير ملموس.
طيب ماهو لو ملموس سيكون الأمر أكثر تعقيدا لأن الكرت بهذه الطريقة غير آمن، إذ يمكن لأي أحد لمسه وسرقة رقمه المسلسل بدون شراء، فما الحل؟
إنها الثقافة المحلية التي غاب فيها حق العملاء!
الثقافة التي لا بد وأن تدرج في عقول أبنائها أهمية خدمة ما بعد البيع.

ماذا لو خصصت شركات التليفونات والهواتف المحمولة في مصر أرقام مجانية يتصل بها العملاء ذوي الاحتياجات الخاصة، يتلقى فيها عامل الخدمة طلب المتصل ويضيف له أي حساب شاء، على أن يسدد قيمة الحاسب الذي أخذه خلال مدة محددة يتم بعدها إلغاء الشحن أو إيقاف الخط أو أي عقوبة شاءت الشركة إن لم يسدد الطالب للخدمة قيمة ما سحب من رصيد.

ولهذا فإنني أناشد المجلس القومي للاتصالات في مصر بالنظر في هذه القضية التي تهم آلاف أو ملايين المستخدمين لبطاقات الشحن التي تنتجها شركات المحمول أو الشركة المصرية للاتصالات، إذ آن الأوان أن يبحث كل مواطن عما له من حقوق كما أنه يؤدي ما عليه من واجبات، فالشركات تمنح صلاحيات وتعبث بالأسواق كما تشاء، فأين حق المواطن الذي يدفع للشركات ما تريد ولا يحصل على الخدمة اللائقة؟